الشيخ البهائي العاملي
11
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي )
ترجمة العلّامة الخواجوئي قد كتبنا رسالة عربية وفارسية حول حياة العلّامة الخواجوئي ، وتكلّمنا عن حياته الاجتماعية والثقافية ، وعن عصره الذي كان يعيش فيه ، ذلك العصر الذي جرت فيه على الشيعة وعاصمتها أصفهان أهوال من الاضطراب والخوف ، وكان العلماء والزعماء الدينيين في عصره : ما بين شريد ، أو محبوس ، أو شهيد ، أو في زاوية من الخمول والوحدة . ونرى كثيرا من العلماء بعد ما كانوا مشهورين ومعروفين ، وكانت لهم رئاسة وزعامة دينية ، لمّا قدموا في هذا العصر ، خبأ ذكرهم وأسماؤهم ، فلا نرى منهم ذكرا ولا أثرا ، كأكثر البيوتات العلمية التي كانت في أصفهان عاصمة الشيعة آنذاك . ونجد بعضهم مع خمول ذكرهم وانزوائهم عن الخلق ، خدموا الشيعة بآثارهم وكتبهم العلمية الممتّعة ، وحفظوا الآثار عن الانمحاء والاندراس . ونرى امتداد نشاطهم وحركتهم الفكرية إلى كلّ ما كان هناك من علوم معروفة ومتداولة ، وشملت حركتهم الثقافية إلى جانب الفقه وأصوله والكلام وعلوم القرآن واللغة والأدب ، ونجد هذا النشاط بارزا في مؤلّفاتهم الكثيرة التي تعكس اتّجاههم العلمي ونشاطهم الفكري . ومن الواجب والانصاف علينا أن لا ننسى لهم ما قاموا به من الأدوار الكبيرة